محادثات بين طاجكستان وقرغيستان بعد مقتل 2 في إطلاق نار على الحدود :: هل تصبح آسيا الوسطى خالية من الروس؟ :: نتائج الإصلاح القانونى فى أوزبكستان منذ الاستقلال  

محادثات بين طاجكستان وقرغيستان بعد مقتل 2 في إطلاق نار على الحدود

هل تصبح آسيا الوسطى خالية من الروس؟

نتائج الإصلاح القانونى فى أوزبكستان منذ الاستقلال

هل ترى أن صمت دول آسيا الوسطى من العدوان على غزة يمثل تأييداً له؟
نعم
لا
غير مهتم

 
   

الجمهوريات الإسلامية

أوزبكستان

كازخستان

قيرغيزيا

طاجيكستان

تركمانستان

دول القوقاز

أذربيجان

جورجيا

أرمينيا

دول الجوار

الصين

اليابان

روسيا

أفغانستان

تركستان الشرقية


موسيقى شاشمقام.. إطلالة آسيا الوسطى

الأرز البخاري.. طعام التركستان الرئيس

الطعام البخاري.. غذاء مفيد ولذيذ

عادات وتقاليد الشعب الأوزبكي

نساء تركستان الشرقية.. صمود في مواجهة الاضطهاد الشيوعي

عادات وتقاليد شعب أذربيجان

ضريح الحاج ياساوي من أهم المزارات الدينية في كازاخستان

تربية الخيول في كازاخستان

وضع المرأة في تركمانستان

حلقات برنامج "الحقيقة" للحديث عن مسلمي آسيا الوسطى (2-2)

حلقات برنامج "الحقيقة" للحديث عن مسلمي آسيا الوسطى "1-2"

رمضان في آسيا الوسطى فرصة للحفاظ على الهوية/

العادات التركية في آسيا الوسطى

عادات الزواج في كازاخستان

عادات وتقاليد شعب القراشاي

"الكوك بورو".. رياضة الشباب في آسيا الوسطى

زواج الطاجيك... بساطة وأصالة

عادات وتقاليد شعب تتارستان

المرأة ومظاهر الحياة العامة في آسيا الوسطى

تطور البنية الاجتماعية في أوزبكستان

نساء تركستان الشرقية.. صمود في مواجهة الاضطهاد الشيوعي

الحروب عند التركمان

المهن في بخارى

عادات الزواج في طاجيكستان

مظاهر الحياة الاجتماعية في آسيا الوسطى

المرأة والإدارة في آسيا الوسطى

المرأة الأوزبكية... والحريات الضائعة

الطعام والشراب عند التركمان

الطبقات الاجتماعية في آسيا الوسطى

طقوس التركمان عند الزواج والولادة والموت

الطعام والشراب في آسيا الوسطى

مظاهر الاحتفالات في آسيا الوسطى

العادات التركية في آسيا الوسطى

الملبس عند شعب التركمان

المرأة والحكم في آسيا الوسطى

الزواج السياسي في آسيا الوسطى

طبقات النساء في آسيا الوسطى

عادات الزواج في آسيا الوسطى

أدخل بريدك الاليكترونى
   
 
  • حوارات »
  • روزا أوتونباييفا- رئيسة قرغيزيا: بلادنا تحت السيطرة ولن تشهد أي ثورة جديدة
    (2010/9/15)   (*) : اجرى الحوار

    استضاف برنامج "أصحاب القرار" على قناة روسيا اليوم روزا أوتونباييفا، رئيسة جمهورية قيرغيزيا، التي تحدثت عما جرى ويجري في بلادها، وعن علاقة قرغيزيا بالدول المجاورة وبلدان الاتحاد الأوروبي، وتوقفت طويلاً عند موضوع حقوق الإنسان ارتباطًا بالأحداث الدموية المأساوية التي جرت قبل أشهر في بلادها.. وإليكم نص المقابلة:

    سيادة الرئيسة، فلنبدأ من الانتخابات البرلمانية، فقبل عدة أيام اجتمعتم مع جميع رؤساء الحركات السياسية في قرغيزستان، وخلال هذا الاجتماع صرحتم بأنكم ستقومون بإلغاء الانتخابات البرلمانية في حال حدث تدهور في البلاد. كيف تجري التحضيرات لهذه الانتخابات، وماذا يعني تصريحكم هذا؟

    لقد تم عقد هذا الاجتماع الذي تحدثت عنه منذ عدة أيام، وحضرته إلى جانبنا جميع الأحزاب التي ستشارك في الانتخابات، بالإضافة إلى المنظمات غير الحكومية، وكذلك جميع وسائل الإعلام. جلسنا حول طاولة مستديرة، وبدأنا النقاش والاتفاق حول شروط اللعبة، وكيفية التصرف خلال الحملة الانتخابية، وكان هذا نجاحًا كبيرًا. لقد جاء الجميع ولم يتجاهل أحد الاجتماع.

    نحن باعتبارنا السلطة نؤمن أشياء كثيرة بما فيها الهدوء والأمن وعدم التدخل الإداري وغيرها من الأمور، وطلبت بدوري من جميع الأحزاب التي بدأت أعمالها الدعائية منذ زمان، والتي تستعرض عضلاتها، وليس أفكارها، مراعاة القواعد الصارمة خلال الحملة الانتخابية.

    وإذا اخترق أحد المحرمات التي فرضناها على الموضوعين سوف يؤثر الشك على سلامة البلاد ووحدتها أولاً، كما سيؤثر على الوحدة الإثنية والعرقية ثانيًا.

    قلت: إنني سأكون مضطرة وفقًا لواجباتي الدستورية أن أُعلن حالة الطوارئ، وهذا يعني أن  الانتخابات قد تُعلق، ربما كان هذا تحذيرًا شديد اللهجة، ولكنه مهم للغاية، وذلك لأن هناك الكثير من المتهورين الذين يريدون أن يستخدموا كلا الموضوعين بدون أي سبب، وهذا يشكل خطرًا كبيرًا. إنني أعتقد مثل كل فئات المجتمع أن الخطر ينحصر في أولئك الذين يستخدمون هذين الموضوعين، ويهددون بذلك سلامة الآلاف من المواطنين.

    سيادة الرئيسة، كنتم قد أعلنتم بعد الأحداث المأساوية التي حصلت في مدينتي أوش وجلال أباد عزمكم على تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في هذا النزاع. ماذا عن تلك اللجنة وعن عملها؟

     يجب القول: إننا قمنا بتشكيل لجنتين إحداهما حكومية، وتضم عددًا كبيرًا من العلماء والخبراء المشهورين، والشخصيات السياسية، وممثلين عن جميع القوميات القاطنة في الجمهورية.

    وسيستمر عمل اللجنة حتى نهاية العام الجاري، وبلا شك سنكشف عن نتائج عملها. أما اللجنة الثانية فهي لجنة دولية، وقد بدأت في عملها أيضًا، وهي لجنة مستقلة، وتقوم الآن بتحديد نظام عملها حتى تتعامل مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. ونحن نعول على أداء هذه اللجنة وتعاملها مع المنظمات الدولية السامية.

    وستعمل اللجنتان بالتوازي، ويجب أن تكون نتائج التحقيق والتقصي متكاملة وموضوعية لتكشف عن أسماء جميع المتورطين في الأحداث الدامية في بلادنا. وهذا ما نتطلع إليه.

    ما هي الخطوات اللازمة لحل الخلاف العرقي بين الأوزبك والقرغيز؟

     بعد مرور ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع استطعنا احتواء حدة العداء، وأنا أؤكد ذلك بكل مسؤولية، حيث عبرنا مراحل متنوعة من الخلاف العرقي ابتداء من الصدام القاتل بين الشعبين الشقيقين في العاشر من يونيو، ونحن جميعًا نأسف جدًا، ونتأذّى عندما وقع الصدام الذي أودى بحياة أناس أبرياء إلى جانب وقوع إصابات كثيرة جدًا، ناهيك عن تدمير ألفين وخمسمائة بناية من المنازل والمنشآت الاجتماعية والتجارية في أثناء الأحداث.

    وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بذلنا قصارى جهدنا لاحتواء النزاع وتسويته، حيث استطعنا الفصل بين الطرفين المتنازعين، وخلقنا الظروف المطلوبة للحيلولة دون تكرار انتهاكات حقوق الإنسان. وأثناء الأحداث كنا قد شهدنا موجة من الدماء والدموع والأذى والحزن، وقد نزح من جنوب الجمهورية ما لا يقل عن عشرين ألف شخص من الأوزبك والقرغيز، على حد سواء.

    وهنا يجب القول: إن انتهاكات حقوق الإنسان يتم تسجيلها سواء من قبل المؤسسات الحقوقية الدولية أو المحلية، ويشارك بعض الحقوقيين من تلك المؤسسات في عضوية اللجنة الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، ولديهم معلومات موضوعية شاملة في هذا الشأن.

    ماذا نريد أن نفعل اليوم؟ نريد تحقيق المصالحة بين الشعبين الشقيقين اللذين كانا يتعايشان على مدى قرون عديدة في محبة وسلام، فمدينة أُوش بحد ذاتها مدينة عريقة ومشهورة تقع عند تقاطع طريق الحرير.

    وقبل عدة أعوام، احتفلت المدينة بالألفية الثالثة لتأسيسها، وهنا تجدر الإشارة إلى أن حوالي ثلاثين في المائة من الأوزبك يسكنون في محافظة أوش.

    وبالطبع، نريد أن يتسامح الناس، وأن يتقاربوا ويتصالحوا على الرغم من كل ما حدث من مصائب، ونحن نعمل الآن على إنجاز ذلك عبر المؤسسات الحكومية وغير الحكومية من أجل استتباب الاستقرار والسلام وإيجاد لغة الحوار، وعلى سبيل المثال: نظمنا بداية السنة الدراسية الجديدة في المدارس الثانوية بشكل جيد.

     يسكن في جمهوريتنا عدد كبير من الأطفال والشباب، وهم يلتقون في المدارس في جو من المحبة والسلام.

    من جهة أخرى، نريد إنعاش قطاع الأعمال سواء للأوزبك أو القرغيز، ناهيك عن إعادة إعمار المنازل والبنايات التي دمرتها الحرائق. إذن علينا أن نعكف على تحقيق التسوية واستتباب الاستقرار، وإعادة الأوضاع إلى مجراها الطبيعي، وهذا الأمر يحتاج إلى سنوات عديدة.

     سيادة الرئيسة، كيف تُقيّمون الموقف الروسي من الأحداث الأخيرة في جنوبي البلاد، وكيف تنظرون إلى مستقبل العلاقات القرغيزية- الروسية؟

    لدينا مع روسيا علاقات تاريخية ووثيقة، وتعتبر روسيا شريكًا استراتيجيًا لقرغيزستان خلال سنوات ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وبعد وقوع النزاع بدأت روسيا في تقديم المساعدات المكثفة في إطار العلاقات الثنائية.

    وقد انعقدت مؤخرًا قمة غير رسمية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي في مدينة يريفان عاصمة أرمينيا، واتفقنا خلال القمة على أن المنظمة ستقدم مساعداتها لتعزيز الأمن في قرغيزستان.

    واليوم نتطلع لتطوير العلاقات الثنائية الحقيقية مع روسيا خلافًا للسلطة القرغيزية السابقة التي كانت تَعِدُ بأنها ستعمل على تعميق العلاقات القيرغيزية الروسية، ولم تلتزم بوعودها، بل كانت تستفيد من القروض الروسية. أما الحكومة القيرغيزية الجديدة فهي لن تسمحَ بتكرار مثل هذه المواقف، ونحن مستعدون لإجراء حوار مفتوح مع الحكومة ورجال الأعمال الروس، وتنفيذ مشاريع حقيقية في مجالات التعاون التقليدية.

    وعلى سبيل المثال، توجد في جنوب بلادنا منشآت صناعية تم بناؤها في عهد الاتحاد السوفيتي، ونحن بحاجة إلى الاستثمارات الروسية لإعادة بناء تلك المنشآت.

    كيف تنظرون إلى موقف أوزبكستان من أحداث الجنوب الأخيرة، وهل أثرت هذه الأحداث على العلاقات بين البلدين؟

    كانت أوزبكستان في يونيو تمارس سياسة متزنة وسليمة، وساعدت على استقرار الأوضاع، وكان من الممكن أن تتطور الأمور باتجاه مختلف، إذ أراد أناس في أوزبكستان تقديم المساعدة، والوصول إلى أراضي قرغيزستان، لكن أوزبكستان كانت تمارس سياسة حكيمة حقًا، وبفضل ذلك لم يخرج هذا النزاع عن دائرة النزاع العرقي، ولو قامت أوزبكستان بالتدخل في شؤوننا الداخلية، لتحول هذا النزاع العرقي الداخلي بلا شك إلى حرب بين دولتينا. أعتقد أنه يجب الاعتراف بأن سياسة أوزبكستان والرئيس كريموف كانت صحيحة حتى الآن.  ونحن على أبواب أحداث سياسية مهمة، وهي الانتخابات في قرغيزستان. ومن المحتمل أن الديمقراطية البرلمانية في بلادنا لا ترضيهم، لكنني لم أسمع أبدًا رأيهم بهذا الصدد، وتمارس أوزبكستان سياسة متحفظة ومتزنة جدًا، ولا تتدخل في شؤوننا الداخلية، وتساعد هذه السياسة على تعزيز الاستقرار، ونحن نُقيّم عاليًا هذه السياسة.

    سيادة الرئيس، كيف تجري عملية إعادة إعمار ما خلفته الأحداث الأخيرة في جنوب البلاد؟

    أصبحت مدينة أوش نقطة أكثر سخونة في هذه الأحداث، أما جلال آباد فهدأت الأوضاع فيها بسرعة، والآن تجري هناك عملية إعادة بناء المدينة بشكل ناجح وسريع. أما مدينة أوش ومنطقة كاراسويسكي المتواجدة قربها فيجري فيها العمل ببطء، ونتمنى طبعًا أن نتجاوز هذا التأخير والمقاومة الشديدة في تلك المناطق.

    تعهدنا للمجتمع الدولي الذي يساعدنا في إعادة بناء ما دمر وحرق في أثناء هذه الأحداث، بأن نحترم كل من له حق في تملك الأرض، وسنساعد الناس في بناء المساكن، ولو كان سكنًا مؤقتًا قبل حلول فصل الشتاء.. ألاعمال مستمرة، وأسسنا الإدارة العامة لشؤون إعادة البناء والتعمير في المناطق الجنوبية. واليوم كان لدينا اجتماع ناقشنا فيه هذا الموضوع بالتفصيل، وأظن أننا سنعمل بسرعة من أجل ضمان المأوى للناس المتضررين. 

    ما هو مصير الرئيس القرغيزي المخلوع كرمان بيك باكييف الذي اتهمتموه في إثارة النزاع في الجنوب. هل ما تزال الحكومة تطالب باسترداده لإجراء محاكمته؟

    لقد انتهينا تقريبًا من كل التحقيقات في أحداث السابع من إبريل/نيسان، وذلك بفضل نشاط لجنة التحقيق الموسعة التي عملت كثيرًا، ووفقًا لنتائج هذه التحقيقات سوف نصر على إعادة باكييف إلى قرغيزستان ومحاكمته، حاولنا تحقيق ذلك، لكن دون نجاح حتى الآن. لكن حاليًا توفرت لدينا الأدلة والوثائق التي تمكننا من أن نطلب تسليمه من الدول التي يمكن أن يعيش فيها.  وسوف نعمل كل ما بوسعنا من أجل محاكمة أولئك الناس. من المعروف أن باكييف الآن في مينسك، ووفقًا للعقد البيلاروسي الخاص بالمساعدة القانونية المتبادلة، والذي وقعته دول الرابطة المستقلة في مينسك، وانطلاقًا من نتائج التحقيقات يجب على بيلاروسيا تسليم باكييف.

    سيادة الرئيسة، نجل الرئيس المخلوع مكسيم باكييف الذي اتهم بتمويل وتنظيم أحداث الجنوب ما يزال موجودًا في بريطانيا.. أما تزالون تطالبون بريطانيا بتسليمه للسلطات القرغيزية، وهل هناك استجابة من بريطانيا؟

    هذه العملية مستمرة، وندرك جيدًا أنها ليست بسيطة، ومكسيم باكييف إنسان غني جدًا، وبإمكانه الاستعانة بمحامين لديهم خبرة واسعة في القانون الدولي، لكننا بلا شك سنتوجه بالطلب إلى بريطانيا، وذلك بالاعتماد على نتائج التحقيقات، وسنواصل العمل في هذا الاتجاه.

    هل تتوقعون حدوث انقلاب جديد في البلاد أو ثورة قيرغيزية جديدة، كما يسميها المراقبون؟

    لا، لم نتوقع أية ثورة، نحن سنعمل بصورة جدية ومسؤولية لكي تتم هذه الانتخابات البرلمانية التي بدأت في البلاد، وبإمكانكم الإشراف على سيرها، ونأمل بأن تنتهي سلميًا وفقًا لميثاق الانتخابات لجمهورية قرغيزستان. ومن المفروض أن نحصل على برلمان جديد توزع فيه المقاعد على أسس حزبية، ويكون ذلك بداية للديمقراطية البرلمانية في البلاد، وهي السلطة الجديدة ما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. وحاليًا يتحمل الشعب القرغيزي كله والسلطة القرغيزية والأحزاب السياسية المسؤولية الكبيرة، وندركها جيدًا. حاليًا أنا ألتقي مع مواطني البلاد من جميع انحائها بعيدة أو قريبة، جبلية أو ساحلية. والمواطنون يفهمون تمامًا بأن البلاد أصبحت تحت رعاية صارمة من قبل المجتمع الدولي، وأن العالم يراقب إمكانية الجمهورية في تحمل هذه المسؤولية. وأستطيع أن أقول بأن الشعب يعرف ذلك، ولا نتوقع أية ثورة جديدة.      

    عند قيام زعيم المعارضة أورمات باريكتوباسوف بتنظيم احتجاج جماهيري للمعارضة اتهمتموه بمحاولة الاستيلاء القسري على السلطة، وزعزعة الاستقرار في البلاد، وقلتم كذلك أن هذه المحاولة ممولة بشكل جيد. بماذا تقصدون، سيادة الرئيسة، أن المعارضة ممولة بشكل جيد، وما هو مستقبل المعارضة في قرغيزستان؟

    كانت هذه المحاولة واحدة من إحدى المحاولات الفاشلة بالطبع للاستيلاء على السلطة، وليس لدينا أي شك في أنها كانت ممولة تمويلاً جيدًا. حاليًا لدينا معلومات كثيرة عنها حصلنا عليها من خلال استجواب بريقطباسوف الموجود في السجن، وأعتقد أن كافة المحاولات ستكون فاشلة.

    سيادة الرئيسة، كيف تقيمون أداء الحكومة القرغيزية الجديدة، وهل أنتم راضون عن أدائها؟

      الحكومة القرغيزية الحالية هي حكومة مؤقتة، وهي تعتبر حكومة فنية، حسب مصطلحات الديمقراطيات البرلمانية، وستقوم بتنفيذ مهامها حتى انتخاب برلمان جديد، وبعد ذلك سيتم تشكيل حكومة جديدة. وتستمر الحكومة في أداء واجبها خلال شهر ونصف، وعليها استكمال عملها حتى 10 أكتوبر/ تشرين أول من العام الجاري.

    وأمامنا مهمتان أساسيتان نضعهما نصب أعيننا، المهمة الأولى تحضير البلاد لموسم الشتاء، وذلك من خلال توفير الوقود والكهرباء في كل بيت، والعمل يسير بشكل لا بأس به، والمهمة الثانية تتلخص في توفير المواد الغذائية لكل أسرة، والآن نقوم بشراء الكميات المطلوبة من الحبوب ونضعها في المستودعات، وسنعمل كل ما في وسعنا للحيلولة دون وقوع أزمة غذائية، وأيضًا هناك مهمة ثالثة تتعلق بالمجال الأمني، هذه المهمة تعتبر من أولوياتنا، والعمل في هذا المجال يجري بشكل جيد، واستطعنا رد محاولات الإطاحة بالحكومة الحالية، لذلك يمكن القول: إن عمل الحكومة ناجح بشكل عام، أما نتائج أداء الحكومة، فسيقوم الشعب بتقييمها خلال الشتاء القادم، فإذا كانت عندنا أية تقصيرات في عملنا في الأشهر المقبلة سيقوم الشعب بتقييم هذه التقصيرات في فصل الشتاء.

     بعد انتهاء أحداث الجنوب سارعت عدة دول للإعلان عن تقديم مساعدات لجمهوريتكم. هل التزمت هذه الدول بوعودها، وهل أنتم راضون عن حجم المساعدات التي قُدمت؟

     في 27 من شهر يوليو/ تموز الماضي عقد المؤتمر الدولي الأول للدول المانحة لتقديم المساعدات لقرغيزستان، ونحن طلبنا حوالي مليار دولار كمساعدات عاجلة، وقد أتى الرد من دول كثيرة حوالي 26 دولة و10 منظمات دولية أعلنت عن جاهزيتها لتقديم المساعدات، وأعتقد أن هذا المؤتمر كان ناجحًا، والآن يجب العمل على تحويل هذه الالتزامات إلى أموال وصكوك، وهذا العمل مستمر، مثلاً يتم بناء المنازل من خلال الأموال الواردة إلى مكتب الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ولا نرى هنا أي تأجيل، أيضًا هناك أموال أخرى تصل إلى ميزانية الدولة، وذلك عن طريق البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وأيضًا البنك الآسيوي سينظر في طلبنا، ولذلك أنا أعتقد أننا سنتمكن من استكمال ميزانيتنا حتى نهاية العام الجاري، وسنحصل على المساعدات المالية اللازمة كي نتمكن من تقديم المساعدة للمتضررين.

    قبل فترة وجيزة زار قرغيزستان وفد من العلماء المسلمين لإجراء مصالحة بين الأوزبك والقرغيز. هل نجح هذا الوفد في مهمته؟

    لا شك نجح الوفد في مهمته، لاسيما وأنها كانت مهمة مصالحة. دعني أجيبك على الشكل التالي: إن الإسلام لعب دورًا، وسيلعب دورًا إيجابيًا في منطقتنا، وهو يعد وسيلة هامة للمصالحة والسلام. نحن على ثقة بأن أزمة 2010 وأزمة التسعينيات قد لعب الإسلام دورًا كبيرًا في إنهائها. ويوجد بين رجال الدين القرغيزيين كثيرون من الذين يسعون بالقول والعمل إلى المصالحة وإحلال السلام. وفي بعض المناطق، وخاصة في ضواحي مدينة أوش، قام رجال الدين هناك بالعمل على حل النزاعات والصراعات العرقية.

    نحن عندما وصل الوفد الإسلامي من الشرق الأوسط رحبنا به، حيث جاءوا في الوقت المناسب بعد مرور 40 يومًا منذ بدء الأحداث بين الأوزبك والقرغيز، وشاركوا مع إخوانهم المسلمين من الأوزبك والقرغيز في مكافحة النزاعات.  

     كيف تنظرون إلى العلاقات بين قرغيزيا والعالمين العربي والإسلامي؟

    حاليا علاقاتنا مع العالم العربي والإسلامي جيدة جدًا. جمهورية قرغيزستان عضو في المؤتمر الإسلامي، وحصلت على قروض جيدة من البنك الإسلامي، لاسيما ونحن عضو في هذا البنك، ولدينا علاقات ثنائية مع كثير من دول الشرق الأوسط على سبيل المثال: مصر والعربية السعودية والكويت وقطر وعمان وسوريا، وخاصة مع العربية السعودية، حيث افتتحنا سفارة في الرياض، وكثير من الناس القرغيز قاموا بالحج في السنوات الأخيرة، ولدينا علاقات ثقافية وعلمية مع الدول العربية، ونعمل على تطويرها وتوسيعها. وبصراحة أنا شخصيًا زرت مصر في عام 1996، وبالطبع زرنا كثيرًا من الدول العربية، إلا أن مصر ولقائي مع الرئيس حسني مبارك تركا لدينا انطباعات إيجابية، خاصة حين تكلمنا كثيرًا عن الكثير من القضايا، وتذكر مبارك بالأخص أيام شبابه بشوق عندما درس الطيران العسكري في قيرغيزستان. وعبر عن ارتياحه لبلدنا. نحن مسرورون جدًا من إرادة القيادات العربية والإسلامية في تطوير العلاقات مع دول آسيا الوسطى، وقرغيزستان بصورة خاصة.

    ما هو مستقبل التواجد العسكري الأمريكي في قرغيزستان، أي قاعدة ماناس الأمريكية. هل هناك قرار بشأنها؟

    هذا السؤال غير مطروح على جدول أعمال الاتفاقية الموقعة بين الحكومتين القرغيزية والأمريكية، التي تنص على تجديدها سنويًا، وإذا كان الطرف الثاني مستعد، فإن الاتفاقية تمدد تلقائيًا. في مارس 2010 لم يرفض الطرف القرغيزي، وبذلك تم تمديد الاتفاقية لمدة سنة أخرى، واليوم هذا السؤال غير مطروح. بلا شك هذه المسألة تحل مع الأخذ بالاعتبار تطور الأحداث في أفغانستان. نحن جميعًا نقدم المساعدة لتحالف مكافحة الإرهاب ضمن إطار مكافحة الإرهاب الدولي والتطرف. وقرغيزستان ساهمت وتساهم وستساهم مساهمة فعالة، وعندما يطرح هذا السؤال سندرسه.

    سيادة الرئيسة، ما هو موقف قرغيزيا من إرسال منظمة الأمن والتعاون الأوروبي قوات من الشرطة لمراقبة الوضع في جنوبي البلاد؟

    هذا السؤال ضروري جدًا ومهم، ونحن رجعنا إلى منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، وقبل ذلك إلى منظمة الأمن الجماعي، كان لدينا وضع متأزم، وكان من الممكن تدمير شعبين في الحرب الأهلية الدموية، وعمليًا كان الأخ يقاتل أخاه. 

     

    واليوم نشاهد أن منظمة الأمن والتعاون الأوروبي استجابت إيجابيًا، ونحن نعمل من أجل تواجد هذه البعثة التي كانت سابقًا؛ لأن ذلك يعتبر استمرارًا لنفس مشروع هذه المنظمة، وهي تعمل في قرغيزستان منذ سبع سنوات في مجال إصلاح أجهزة الأمن. وحاليًا نحن نشرح للناس أهمية تدريب الشرطة.

    وفي الأونة الأخيرة تعرضت الشرطة لتغييرات عديدة. وبعد السابع من إبريل ارتفعت معنويات الشرطة، وحاليًا نريد تعزيزها بلا شك. وذلك المشروع ضروري ومهم لنا من ناحية كيفية تحقيقه من أجل مصالح الطرفين المتأزمين؛ لأنه لا أحد يعرف، ولا الشرطة تعرف كيفية تحقيق المشروع المذكور. عندنا في قرغيزستان توجد فئة قوية من حماة الحقوق، ولكن الناس البسطاء الذين يستطعون أن ينظموا جسورًا بين الشباب والنساء والشيوخ وبين الأحزاب السياسية قليلون لدينا.

    وهذا يعني أساليب وتقنيات خاصة، ونحن نريد أن نتعلم في هذا الشأن، وضروري أن تتعلم الشرطة كذلك في هذا المجال، ونحن نوفر جميع الظروف المناسبة لتحقيق المشروع المذكور.

    الحوار الاكثر قراءة
    الجزء الثاني من حوار الدكتور/ جاسم الحريري :
    الرئيسية
    أخبار
    تقارير
    تاريخ و جغرافية
    اقتصاد و تنمية
    تحليلات و مقالات
    حوارات
    مدن اسلامية
    ملفات ساخنة
    شخصيات و أعلام
    ثقافة و فنون
    عادات و تقاليد
    المسلمون فى روسيا
    دول الجوار
    مسلمون حول العالم
    كتب و دراسات
    مؤتمرات و فعاليات

    د. محمد بادحدح يتحدث عن واقع المسلمين في طاجكستان

    الإسلام في شبه جزيرة القرم.. تاريخ من الجهاد

    تتارستان: المفتي الجديد.. هل يطفئ نار الصراع الديني القائم ؟

    المسلمون في جمهورية التشيك


    الأمير خطاب: أسد الجهاد يصرع الدب الروسي

    آسيا الوسطى تبحث عن هوية جديدة

    أذربيجان في العصر السلجوقي دراسة في أحوالها السياسة والإدارية والعسكرية

    الكتاب: تركستان الشرقية، بين روعة الحضارة وقسوة الحاضر


    تحت عنوان "التراث التاريخي لعلماء ومفكري الشرق في القرون الوسطى ودوره وأهميته في الحضارة المعاصرة".. أقامت أوزباكستان المؤتمر العلمي الدولي

    احتفاءً بالترجمة العربية لكتاب "بابور نامه" بسفارة أوزبكستان بالقاهرة:

    صورة أرمينيا في المصادر الشرقية والغربية عبر العصور

     
    الصفحة الرئيسة :: اتصل بنا :: بحث
    Copyright © ASIAALWSTA.COM All rights reserved.